الإعلان

21.01.2012 01:22:42

فتحت الزيارة التي قام بها الرئيس الألماني للسلطنة قبل نحو شهر، آفاقا واسعة للتعاون بين البلدين، خاصة في مجال الطاقة الشمسية.. وفي هذا الصدد تتوفر السلطنة على جملة عوامل محفزة ينبغي توظيفها في مساعيها الرامية إلى إرساء قواعد هذا النوع من الصناعة المبتكرة والاستثمار الرائد.في مقدمة هذه العوامل، تلك الأرصدة من العلاقات الحسنة مع دول العالم، و السمعة الطيبة التي تتميز بها عالميا، و الاستقرار السياسي الذي تتمتع به بلادنا بفضل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه-. وكل هذه معطيات ينبغي البناء عليها وتعظيم الاستفادة منها لبناء مستقبل واعد.
ومن العوامل المحفزة على قيام هذا النوع من الصناعة شمس ساطعة طوال أيام السنة ورغبة صادقة من الحكومة في فتح المجال لهذا النوع مما يمكن الاصطلاح عليه بـ "استثمارات المستقبل"، مدعوما بمناخ الأعمال المستقر، وتبني السلطنة لسياسات حماية البيئة.

وسوم:



14.01.2012 01:43:27

نستطيع القول، إن ميزانية 2012 حفلت بالكثير من المؤشرات الإيجابية الواعدة، منها ما يتعلق بزيادة الإنفاق إلى مستوى تاريخي بـحجم 10 مليارات ريال، وكذلك الحال بالنسبة للإيرادات التي بلغت 8،8 مليار ريال بزيادة 1،5 مليار ريال وبزيادة 21% عن العام الماضي، وتعزى هذه الزيادة في الإيرادات بشكل رئيسي إلى الفرق في احتساب متوسط سعر برميل النفط بـ 75 دولارا في الميزانية الحالية مقابل 58 دولارا لموازنة العام الماضي.ومن الدلالات الإيجابية لأرقام الميزانية الجديدة، استهدافها معدل نمو يصل إلى 7%، وهي نسبة ممتازة فى ظل الظروف الاقتصادية العالمية الصعبة.
وسوم:



07.01.2012 04:04:40

النفط كسلعة يتوقع أن تخضع في تسعيرها إلى آليات العرض والطلب دون تداخلات أخرى.. إلا أنه في عالم اليوم أصبح الأمر خلاف ذلك.ثمة عوامل كثيرة ومصالح متعددة وأسباب متشابكة، باتت تلعب دورا مؤثرا في التحكم بأسعار هذه السلعة الحيوية والاستراتيجية التي لا غنى عنها للفقراء والأغنياء كونها تشكل طاقة دفع وحراكا لكافة مفاصل الاقتصاد والتنمية، ولا تكاد تخلو من مكوناتها أية صناعة من الصناعات، وتدخل حتى في أساسيات الحياة من تدفئة وأدوية ونقل وخلافه.. ومن هنا اكتسب النفط قيمته الاستثنائية لدرجة ان اصطلح على تسميته بـ "الذهب الأسود".
والحال هكذا، لا يُستغرب أن يضفي النفط مكانة على الدول التي تنتجه، وفي ذات الوقت يخلق حالة من التنافس بين الدول غير المنتجة للحصول عليه.
وسوم:



24.12.2011 00:29:09
يتساءل البعض حول جدوى وتوقيت الدعوة لانتقال دول مجلس التعاون الخليجي من التعاون إلى الاتحاد، وهي الدعوة التي أطلقها العاهل السعودي في القمة الخليجية الـ32 والتي اختتمت بالرياض الثلاثاء الماضي.. وقد لاقت أصداء إيجابية واسعة في الشارع الخليجي من مسقط إلى الكويت، لأنها تعبر عن تطلعهم إلى ترقي المجلس إلى مرحلة أعلى في سلم التطور الطبيعي بعد ثلاثين عاما من العمل المشترك، بما يحقق المزيد من آمالهم في التقدم والازدهار، وبوتيرة أسرع مما هو عليه الحال الآن، حيث أنه ورغم ما أنجز وتحقق على أرض الواقع، ثمة شكاوى من بطء في خطوات التكامل الاقتصادي المنشود والذي ينعكس بصورة مباشرة على حياة مواطني دول المجلس خاصة فئة الشباب الذين يتطلعون إلى إنجازات تقارب سرعة إيقاع العصر الذي يعيشونه.
وسوم:



03.12.2011 00:59:24

المشهد الحالي لتداعي النظام الغربي تحت وطأة الديون والأزمات السياسية والاجتماعية، يتطلب استدعاء أفكار ابن خلدون المضيئة لفهم نظرية نشوء وزوال الحضارات، ومساعدتنا في استيعاب ما يحدث حولنا من متغيرات تهز العالم، وتزلزل ثوابت طالما اعتقدنا في رسوخها.الآن.. ثمة شمس تستعد للرحيل عن أفق الغرب المأزوم بسبب أزمات عنيفة وديون أثقلت كاهل دوله، وعجز جامح في ميزانيات دول أخرى تشرف على الإفلاس، وفي ذات الوقت تأخذ هذه الشمس طريقها بثقة نحو آسيا التي تنتعش دولها وتسري في أوصالها دماء التقدم والحياة وتتصدر المشهد بقوة: اقتصاديا وتكنولوجيا وعلميا وأخلاقيا، وتتحكم في عجلة
وسوم:



19.11.2011 05:25:41
ونحن نحتفل بعيدنا الوطني الحادي والأربعين المجيد، ينبغي التأكيد على أن السفينة العمانية قطعت أشواطا طويلة في رحلة الإنجازات التي استهلتها مع انبلاج فجر النهضة المباركة.. والشواهد على ذلك عديدة وأكثر من أن تحصى.. تقف شامخة وشاخصة بأرقامها ومؤشراتها ودلالاتها على التحولات الحضارية التي أعادت لعمان المجد والسؤدد، بفضل السياسات الحكيمة والتخطيط الاستراتيجي الصائب لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، هذا الربان الماهر الذي يقود بحنكة واقتدار سفينة النهضة العمانية نحو شواطئ الازدهار والرخاء والنماء.
وسوم:



12.11.2011 04:58:49
رسم جلالة السلطان قابوس بن سعيد في خطابه التاريخي بمناسبة افتتاح الفترة الخامسة لمجلس عمان، الملامح الرئيسية للمشروع الحضاري العماني الحديث، محددا الأركان والأعمدة والدعائم الأساسية التي يقوم عليها هذا البناء الطموح ضمن رؤية استشرافية مستقبلية تستهدف توسيع المشاركة السياسية في صنع القرار لخدمة مصلحة الوطن والمواطنين.
أكد جلالته بلغة واضحة وصريحة وشفافة لا لبس فيها ولا غموض، أهمية إحداث نقلة نوعية للعمل الوطني ترتكز على أعمدة محورية يقوم عليها البناء الحضاري أهمها: ترسيخ دولة المؤسسات والقانون
وسوم:



29.10.2011 05:27:57
عُمان اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من الديمقراطية والتطور والازدهار..
أصبح هذا واقع لا ينكره إلا مكابر..فالمراسيم السامية التي تتالى صدورها من جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - خلال الأسبوعين الماضيين، لا يمكن فصلها بحال من الأحوال عن سياقاتها الآنية والتاريخية والمستقبلية.
وسوم:



08.10.2011 03:19:21
تتشعب رسالة الإعلام، وتتعدد مهامه، حيث لا يقتصر دوره في عالم اليوم على التنوير والتوعية، بل يتعدى ذلك إلى آفاق أرحب، ليلعب دورا أصيلا في التحفيز والدعم لمختلف الأنشطة في كافة أوجه الحياة..
ومنذ تأسيس "الرؤية " كأول صحيفة اقتصادية في السلطنة، آلينا على أنفسنا في أن تقوم بأدوار رائدة وغير تقليدية في رسالتها الإعلامية ومجتمعها، خاصة المجتمع الاقتصادي بحكم التخصص. وقد حققت – ولله الحمد – الكثير وعلى أكثر من صعيد خلال العامين الأولين من صدورها.
وسوم:



28.09.2011 04:39:41

في كل مرةٍ يستمع فيها محمد الصغير إلى زملائه في المدرسة وهم يتحدثون فيها بتفاخرٍ وتعاظم عن آبائهم ومناصبهم وطرائق تعاملهم معهم، يكفكف دمعه ويقول "أنا يتيم" لا أبَ لي. هذا المشهد يتكرر كثيراً في مناخات مختلفة وأزمنة متغايرة، فالأيتام يعيشون معاناة يتمهم يومياً، إلا أنهم في المناسبات الاجتماعية والأفراح يكونون أكثر التصاقاً بواقعهم المرير، ومن النادر أن تجد من يلتفت إليهم.لربما من الصعب أن ترى أمام عينيك 1500 يتيم متجمعين في مكانٍ واحد، يلهون ويلعبون ويستمتعون والأهم أنهم يبتسمون. حقاً يصعب تخيل ذلك الحدث ويندر، بل ومن المؤكد أنكم جميعاً تتفقون معي بأنه من الصعب فعلاً تحققه. وهذه ليست أمنيةً أو حلماً، إنها حقيقة، ويا لها من حقيقةٍ تدخل الطمأنينة والراحة إلى النفس.
وسوم:



21.09.2011 06:17:12

الساعة تدنو من الثامنة مساءً، بهذا التوقيت انتهيت من كتابة مقالي هذا، الذي بدأت كتابته من تاريخ 16/7/2011م، أي قبل شهرين ويومين وبضع ساعات تمكنت أخيراً أن أضع النقطة الأخيرة منه، منتشياً بإنجازه صارخاً بكل قوتي "انتهى". أجل، انتهى المقال الذي جالدت بالكتابة فيه وكافحت طيلة 62 يوماً، ويا لهذا الرقم من دلالة، لربما يرمز إلى الهرم والكِبر، وأجدني في الستين يوماً عشت ما يزيد عن ستين عاماً. تجربة الستين هذه لم تضف إلى رصيدي في حياة الكفاح سوى أنني أناضل من أجل لا شيء، صدقاً لا شيء!.

وسوم:



17.09.2011 04:38:33

لقاء معالي وزير الصحة د.أحمد السعيدي مع وسائل الاعلام الثلاثاء المنصرم، يجسد نهجًا جديدًا في التعاطي مع الاعلام، ويعبر عن الشفافية والوضوح في تناول قضايانا الكبيرة، مما يثبت أننا ماضون في الطريق الصحيح.
فالشفافية أضحت اليوم، أحدى أهم القيم المطلوبة للعبور نحو مرافئ التقدم وشواطئ التطور.بمنتهى الوضوح، وضع معاليه الجميع في صورة الواقع الصحي بالسلطنة، بالقول: هذه هي التحديات التي تواجهنا دون إخفاء أو مواربة، وهذه هي وسائلنا لتجاوزها..فنحن لا نملك عصا سحرية ولا نصنع المنجزات لتحقيق كافة المتطلبات بين يوم وليلة، بل هي مسيرة طويلة ومتصلة ترتكز على انجازات عمرها أربعة عقود، وينتظرها الكثير لانجازه في سبيل خلق بيئة صحية أفضل لنا وللأجيال القادمة..

وسوم:



27.08.2011 01:18:44
 يطغى الشعر على خارطة اهتماماتنا التراثية، ليضعف عنايتنا بجوانب مضيئة أخرى في تراثنا العربي الإسلامي، فقد يندر أن نجد أحدا لم يطلع على أشعار امرؤ القيس والشريف الرضي والمتنبي والستالي وأبو مسلم البهلاني، وروجنا طويلا لأسطورة "الشعر ديوان العرب"، لتكون النتيجة تعتيما، وإهمالا لدرر نفيسة من تراث ثمين في النثر والعلوم من أسفار "الأغاني" و"ألف ليلة وليلة" و"كليلة ودمنة"، إلى العلوم التي أبدع فيها العلماء العرب المسلمون في الفلك، والجغرافيا، والموسيقى والطب، والرياضيات، والكيمياء وغيرها. إن نظرة سريعة على واحد من المؤلفات العلمية الكلاسيكية العمانية، توضح بجلاء أهمية المنجز
وسوم:



20.08.2011 01:28:20

تطل عليّ ذكريات الطفولة الجميلة من شرفة صغيرة في بيت الخنجي، وتعود بي إلى ذلك الزمن الجميل بكل تفاصيله، وشخصياته وأحداثه التي تتوارد على مخيلتي كلما وردتني دعوة الصديق خليل الخنجي السنوية لحضور إفطار رمضاني شديد الخصوصية، فالمكان بحد ذاته يأخذك إلى عوالم من المتعة والألفة المتداخلة بذكريات الطفولة التي لا تقاوم..
حلة العرين بمطرح تختزل التاريخ في مشاهد حية تراها في الممر الضيق الذي يشق سوق مطرح، والبيوت المهجورة، والتي لا تزال تنطق بما كان ولسان حالها يردد: "من هنا مر رجال ونساء ".
في مسقط لا يكتمل رمضان للكثير من الأصدقاء الذين اعتادوا زيارة بيت الخنجي، إلا بتلبية نداء الزيارة، حيث بيت العائلة التقليدي يقاوم الزمن والمتغيرات التي تزحف على ما حوله من معالم..
هنا وسط أجواء العراقة في حارة العرين، اعتاد خليل وأحمد الخنجي دعوة أصدقائهما - وهم كثر- ضمن طقس رمضاني حميمي.. يمتد من السبت وحتى الأربعاء، في مجموعات متجانسة تربطهم طبيعة عمل واحدة أو اهتمامات إنسانية مشتركة، إعلاميون ، واقتصاديون، وغيرهم من شخصيات عامة ومعروفة يجتمعون على موعد منتظر في بيت الخنجي .
انطلقت هذه المرة مع الصديق نبيل الزدجالي، وهو واحد ممن ارتبطوا في أذهان أصدقاء الطفولة بـ"الشقاوة " والموهبة في التمثيل والغناء، لكنه الآن أصبح رزينا وعقلانيا، رغم ظلال الابتسامة التي لا تكاد تفارق وجهه.
أوقفنا السيارة على الكورنيش، لنواصل قطع المسافة المتبقية مشيا على الأقدام ، تسبقنا ذكريات الطفولة، وتلوح في خاطري تلك الشرفة الصغيرة في بيت الخنجي..
تداهمني روائح المكان القديمة، مستحضرة معها ذكريات الأمس .. فكم استمتعت بالسير في سوق مطرح وعبق رائحة اللبان، البهارات، القهوة الممزوجة بنكهة البحر وأحاديث البحارة.
ولا يكتمل المشهد إلا باستدعاء لقطة محببة إلى النفس للمرحوم الشيخ سعود بهوان وهو يجلس القرفصاء أمام دكانه يوزع الصدقات بيمناه بلا توقف للفقراء والمحتاجين في الليلة الأخيرة من رمضان ..أتذكر هذا، ويرد إلى ذهني الحديث الشريف: " ما نقص مال من صدقة".
كانت هذه ذكريات عمرها عقود من الزمن، تأسرني كلما اتخذت طريقي إلى بيت الخنجي لتلبية الدعوة الرمضانية السنوية .
استقبلنا آل الخنجي تسبقهم ابتساماتهم المعهودة، وأول ما وقعت عليه عيناي تلك الشرفة الصغيرة التي اعتدت أن أطل منها كل عام على عالم أصدقاء الطفولة، هناك في أعماق عقولنا تقبع مشاهد جميلة لا تمحى من الذاكرة توقظ فينا هذا الشعور الغامض بالحنين للماضي " نوستالجيا " بكل شقاوته وجمالياته ومواقفه.. وأنا في وقفتي تلك، كم تمنيت أن تعود السنين للوراء قليلا حتى أتذوق من جديد طعم هذه الحياة التي لا تزال نكهتها عالقة بوجداني.. لم تمض سوى لحظات، وكأن القدر قد استجاب لتلك الرغبة الدفينة بداخلي، فقد انقطع التيار الكهربائي، وبدت حارة العرين وبيوتها المهجورة تماما كما كنت أشاهدها قبل السبعين دون أن تصل إليها يد المدنية الحديثة، لا كهرباء، لا أجهزة تكييف، الناس تقضي يومها في كدّ وتعب لتحصيل الرزق، ويكتب آخر شعاع للشمس نهاية يومهم معطيا الإذن لتلك الأبدان المتعبة أن تخلد للتأمل في سماء مسقط العامرة، ونجومها الزاهرة. وهنا أتذكر أيضا المرحوم علي بن منصور السليمي في البيت المقابل لبيت الخنجي، وقد وضع على السقف مروحة يدوية تحرك باليد بواسطة حبل يتناوب على شده الجالسين لتحريك الهواء.
قطع صوت صديقنا الودود جمعة علي (أبو مروان) ، توارد الذكريات، وأوقف إبحاري في عوالم الأمس، حين قال: من الصعب أن نصف الحياة التي عشناها بدون كهرباء للأجيال الجديدة، ولكن هذه هي التجربة تنطق بما تعجز عنه ألسنتنا.
ملأ صدري ذلك النسيم القادم من البحر عبر الشرفة الصغيرة، واصطحبني صوت الصديق بدر بن حمد حمود في رحلة أخرى إلى عالم الطفولة، فها أنا أرى مدرس الموسيقى الأستاذ محمد الدسوقي، وهو يدخل علينا ليدرسنا العديد من المواد بجانب تخصصه الرئيسي في الموسيقى، حيث تدرب على يده الأصدقاء بدر، وسلطان، وخالد على عزف الأكورديون، وكم كنا نفخر بهم وهم يعزفون في طابور الصباح النشيد الوطني.. أما أبو مروان فعاد بنا إلى أيام الكشافة، وذكرياته عن الرحلات والأنشطة وشقاوة الطفولة.
مرت الدقائق سريعة بإحساس لا يوصف ولا يمكن مقارنته بأي إحساس آخر، وفي تلك اللحظة علا صوت المؤذن : "الله أكبر الله أكبر" معلنا انتهاء صيام يوم من أيام رمضان المبارك، وتناولنا التمر والماء والقهوة فيما فضل البعض الشاي واللبن والشوربة.
بعدها اصطف الحاضرون في الغرفة الداخلية في صفوف ملائكية خلف عيسى ناصر السركال ليؤم المصلين، وهم خاشعون منصتون إلى ما تلاه عليهم من سورة الرحمن بكل ما فيها من آيات تتحدث عن الخلق والعلم والقرآن والإنس والجان، وتذكر المخلوقين بآلاء الله ونعمه على عباده. آيات جليلة تبعث على التأمل في الحياة، والخلق وما بعد الحياة.
انقضت الصلاة ، والكهرباء لا تزال في غيابها القسري، لكن هذا الانقطاع أضفى على حواراتنا واقعية سحرية، ونحن نتداول كأس الذكريات العذب كما يصفها حمد بن رشيد وهي الخاصة بنا كجيل رأى النور قبيل انبلاج فجر الـ 1970.
قررنا أن نقهر هذا الظلام بالإضاءة الخافتة التي تنبعث من أجهزة هواتفنا المحمولة، ومع أن الإضاءة لم تكن كافية إلا أن الشرفة الصغيرة لم تغب عن ناظريّ لحظة واحدة، ولم تشغلني عنها تلك الأحاديث التي تنقلت بنا من محاكمة مبارك، إلى انتخابات غرفة تجارة وصناعة عمان، وجمع الأصوات بمختلف الطرق المعلنة منها والسرية، وتطور الدراما العمانية الذي أثلج صدورنا ورفع من ثقة المشاهدين، وخسارة بنك ظفار لأكبر قضية تنظرها المحاكم العمانية، وتراجع الأسهم المربك للمستثمرين مرورا بلندن، وما دار فيها من أحداث شغب، والأزمة المالية وارتباط العملات والتجارة الدولية بالدولار، وما بين طموحات الداخل وهموم ومشاكل الخارج عاد بنا خميس جمعة إلى الواقع متناولا إجراءات التعمين وآلاف فرص العمل التي يوفرها المجتمع للشباب، ويلتقط أبو مروان الحديث ليبحر بنا في مهنة الصيد وجهود تطويره بالطرق الحديثة من أجل مضاعفة الإنتاج في مركزي التدريب بالخابورة وصلالة.
مرت هنيهات السهرة العامرة خاطفة، سعدت فيها كثيرا بالقرب من الأصدقاء علي بن بدر الكاتب بالرؤية وجمعة علي (أبو مروان) وبدر بن حمد حمود، وحمد بن رشيد، وفيصل خميس الحشار، وخالد، وزياد الزبير ومحمد بن حمود الوهيبي، ومحمد بهرام، وخميس جمعة البلوشي وغيرهم مما لا يتسع المجال لذكرهم.
وافتقدت فيها وجوها طالما أنسنا بالقرب منها، غاب عنا هذه المرة عدنان حفيظ الغساني، وعبد الملك الهنائي، وأحمد الهنائي، وسلطان حمد، وفيصل بن حمود بن نصر بن حمود سليل الفرسان بحسه الفكاهي الساخر وقهقهاته التي تجبرك على الانخراط في الضحك من عبثية الحياة، وأحمد موسى بحسه النقدي والجرئ وثقافته الكلاسيكية العالية، وعادته الأصيلة في الوصول متأخرا وقدرته الفائقة على فرض حضوره بالحديث عن الماضي البعيد .
غادرت المكان بعد أمسية ممتعة، وتبقى تلك الشرفة الصغيرة المطلة على حلة العرين بمطرح عالقة بذهني.


وسوم:



13.08.2011 06:26:10

حمود بن علي الطوقي

 -

من الذكريات التي ما زالت راسخة في ذهني تلك التي كانت تسبق شهر رمضان خاصة إذا كان شهر رمضان يطرق أبوابه في فصل الشتاء، هناك محطات مهمة تسبق هذا الفصل المحطة الأولى تبدأ من الانتقال إلى النوم في البيوت بعد أن كنا ننام في الوادي خلال فصل الصيف .أذكر أننا كنا أطفالا نساعد آبائنا وأمهاتنا في تجهيز الغرف التي كانت تتهيئ لاستقبال فصل الشتاء كان يتطلب تغيير المسيلة التي كانت تفرش في الغرف التي ننام فيها بمسيلة جديدة ناعمة ، وكانت هذه العادة في التبديل تتكرر سنويا مع دخول فصل الشتاء خاصة عندما يتزامن دخول الشتاء مع دخول شهر رمضان.

وسوم:



13.08.2011 06:22:58
مسعود الحمداني

-

(1)

يقول المثل العماني القديم (جيت أسمن جاني رمضان، جيت أتهنقر جاني العيد).

الآن يجب أنْ يضاف إليه (جيت أتحرك جاتني المدارس).

(2)

لك أنْ تتخيّل ثلاث مناسبات متتالية، ومتداخلة، تستنزف طاقة المواطن وجهده، وماله..وصحته..

لتسأل نفسك: ماذا بقي منه؟!

وسوم:



13.08.2011 01:56:41

ينخرط العالم في العويل، ويئن بالشكوى ، إذا ما ترنح الدولار، أو تثاءبت "وول ستريت "، ولا غرو..لأن خيوط اللعبة الاقتصادية بيد واشنطن..لذا تتجاوز المخاطر التي تواجه الاقتصاد الأمريكي الحدود الأمريكية لتؤثر على جمع دول العالم وخاصة تلك التي تربط عملتها بالدولار.ومؤخرا تكاثرت عثرات الاقتصاد الأمريكي، وتناسلت كبواته.. ففي كل عام أزمة، وفي كل شهر ضائقة..

وسوم:



30.07.2011 06:11:51

التصدع غير المسبوق الذي أصاب المعسكر الغربي من جراء الأزمة المالية العالمية، يتكشف يوما بعد يوم عن حقائق وشقوق غائرة في عمقه البنيوي غير قابلة للردم والتجاوز. الأزمة المالية كشفت الكثير من مواطن الخلل في لب النظام الرأسمالي الغربي بدءا من أزمة الرهن العقاري التي شردت الملايين من العائلات ومليارات من الديون المعدمة، وإفلاس مؤسسات مالية عريقة تتهاوى كتهاوي الشهب المحترقة في السماء واحدة بعد الأخرى، وكادت أن تفلس دول أوروبية مثل اليونان والبرتغال وإيرلندا وإيطاليا وأسبانيا لولا الدعم بمئات المليارات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الاتحاد الأوروبي الذي تتعالى أصوات مواطنيه من دافعي الضرائب الألمان بالشكوى والاحتجاج على دعم شعوب البحر المتوسط بأسلوب حياتهم الاتكالي، كما يدعون بعيدا عن الأخلاق البروتستانية في العمل.

وسوم:



24.07.2011 02:26:00

عندما انطلقت صيحة 23 يوليو عبر أول خطاب لصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد هب العمانيون من سباتهم ليلحقوا بقطار التقدم السريع نحو القرن الحادي والعشرين.
كان الخطاب الأول واضح الأهداف والرؤية والمعالم، وكما جاء في النطق السامي: "إني أعدكم أول ما أفرضه على نفسي أن أبدأ بأسرع ما يمكن أن أجعل الحكومة عصرية..."، استيقظت حينها الروح العمانية الوثابة، مستلهمة من ماض عريق الأسس القوية لبناء مستقبل مشرق.. وكما عبر عنها نشيد صوت النهضة"
"بثلاثة وعشرين يوليو قد حطم أصفادا
وأزاح ظلاما عنا ولوانا بالمجد تهادا"

وسوم:



16.07.2011 00:57:55
وقع خبر إغلاق مجموعة من المكتبات دفعة واحدة في محافظة مسقط مع بداية شهر يوليو وقع الصاعقة على محبي الكتاب وعشاق الثقافة. وبدأ بأكبر مكتبة "بوردرز" في مجمع سيتي سنتر السيب، ثم مكتبة العائلة فرع القرم، وتم الإعلان عن قرب إغلاق مكتبة المعرفة في شارع الكورنيش، وستتبع القلة القليلة المتبقية الطريق المسدود. يحدث كل هذا ونحن أمة "اقرأ" الكلمة الأولى في قرآنا الكريم، الأمر لا يصدق وكأننا نتعرض لمؤامرة خارجية تستهدف إضعاف الأسس الثقافية في المجتمع.
وسوم:



JPAGE_CURRENT_OF_TOTAL