الإعلان

أوروبا تنقذ اليونان للمرة الثانية رغم استمرار الشكوك إزاء قدرتها على سداد الديون

بروكسل- رويترز
-

وافق وزراء مالية منطقة اليورو أمس الثلاثاء على حزمة إنقاذ ثانية لليونان بقيمة 130 مليار يورو (172 مليار دولار) لتجنيبها التخلف عن سداد ديون في مارس بعد أن أقنعت حملة السندات من القطاع الخاص بتحمل خسائر أكبر وأقنعت أثينا بالالتزام بتخفيضات أشد.
وبعد محادثات استمرت 13 ساعة أكمل الوزراء الاجراءات اللازمة لخفض الدين اليوناني إلى 120.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2020 وهو مستوى أعلى بنسبة بسيطة من الهدف الأصلي وذلك للحصول على الحزمة الثانية في أقل من عامين وسداد مدفوعات سندات في الشهر المقبل. وبالاتفاق على أن يوزع البنك المركزي الأوروبي أرباحه من شراء السندات وأن يتحمل حملة السندات من القطاع الخاص مزيدا من الخسائر، خفض الوزراء الدين إلى المستوى اللازم للحصول على تمويل من صندوق النقد الدولي والمساعدة على دعم منطقة اليورو التي تضم 17 دولة. لكن إجراءات التقشف التي التزمت بها اليونان تواجه استياء شعبيا واسعا وقد تسبب صعوبات للبلاد التي من المقرر أن تجري انتخابات في إبريل. ومن شأن تفجر مزيدا من الاحتجاجات أن يختبر التزام السياسيين بخفض الاجور ومعاشات التقاعد والوظائف. ويتعين على كل حكومة في منطقة اليورو أن توافق على الحزمة. وقد ضغط المانحون الشماليون مثل ألمانيا لالزام اليونان باجراءات أكثر صرامة لكن وزير المالية الألماني فولفجانج شيوبله قال إنه واثق جدا في أن أغلبية في البرلمان ستوافق على الحزمة. وقال جان كلود يونكر رئيس مجموعة اليورو التي تجمع وزراء مالية المنطقة في مؤتمر صحفي "توصلنا إلى اتفاق بعيد المدى بشأن برنامج اليونان الجديد ومشاركة القطاع الخاص من شأنه أن يخفض ديون اليونان بشدة ويمهد لمستقبل اليونان في منطقة اليورو". وارتفع اليورو في تعاملات آسيا بعد الموافقة على حزمة الإنقاذ. ويقول بعض الاقتصاديين إنه لا تزال هناك تساؤلات بشأن قدرة اليونان على سداد أعباء الدين التي تم خفضها.
وقد تتطلب العودة إلى تحقيق النمو الاقتصادي عقدا من الزمان وهو مما دفع آلاف اليونانيين للنزول إلى الشوارع للاحتجاج يوم الأحد. وستؤدي التخفيضات إلى تفاقم الركود الذي دخل بالفعل عامه الخامس وهو ما سيؤثر سلبا على إيرادات الحكومة. وقال فاسيليس كوركيديس رئيس اتحاد التجارة اليوناني: "لقد زرعنا الرياح والآن نحصد العاصفة... برنامج الإنقاذ الجديد يبيعنا الوقت والأمل بسعر مرتفع للغاية ويواصل فرض إجراءات تقشف قاسية تبقينا في ركود طويل وعميق". وأظهر تقرير أعده خبراء من الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي أن اليونان تحتاج الى مزيد من المساعدة لخفض ديونها إلى المستوى الرسمي المستهدف بحلول عام 2020 نظرا لتفاقم أحوالها الاقتصادية. وذكر التقرير الذي حصلت عليه رويترز أن الدين قد يسجل 160 بالمئة بحلول ذلك الوقت ما لم تمض أثينا قدما في اصلاحات هيكلية واجراءات أخرى. وستستخدم الغالبية العظمى من أموال الانقاذ التي تبلغ 130 مليار يورو لتمويل مبادلة السندات وضمان استقرار النظام المصرفي اليوناني. ولن تخصص مبالغ تذكر من البرنامج لدعم الاقتصاد اليوناني بشكل مباشر.